هاشم معروف الحسني

174

تاريخ الفقه الجعفري

ويسمى ذلك في عرفهم ( بالعقد المنقطع ) . ولا بد ان تتوفر فيه جميع الشروط التي لا بد منها في العقد الدائم ، غير أن هذا النوع من النكاح ، محدود بزمان يتراضى عليه الزوجان . والخلاف بين الشيعة وغيرهم في إباحة هذا الزواج يتصل بعصر الصحابة . وقد اجمع المسلمون على تشريع هذا النوع من النكاح . والقائلون بعدم إباحته بين من يقول بان الخليفة الثاني منع عنه ؛ وبين قائل بان تشريعه كان في بعض الغزوات ، لمصلحة اقتضت تشريعه ، ونهى عنه الرسول بعد ذلك في حديث رواه يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب ( ع ) عن أبيهما محمد ، عن أبيه علي ( ع ) ان رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن اكل لحوم الحمر الإنسية ( 1 ) . وقد قال بإباحته جماعة من الصحابة ، منهم عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب والسدي وعبد الله بن العباس وعلي ( ع ) وجماعة من التابعين . وروى حبيب بن ثابت عن أبي نصرة ، قال : سألت ابن عباس عن المتعة ، فقال : اما تقرأ سورة النساء ؟ فقلت بلى ! قال فما تقرأ : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن » ؟ قلت : لا اقرأها هكذا . قال ابن عباس : « والله هكذا أنزلها الله » ، ثلاث مرات ( 2 ) . وفي كتب التفسير ان أبي بن كعب وابن مسعود وسعيد بن جبير وغيرهم ان الآية : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن » . وقد تقدم في الفصل الذي أشرنا فيه إلى آيات التشريع ، ان الشيعة الإمامية ، قد اجمعوا على أن القرآن الكريم هو المتداول بين الناس ، بدون زيادة ولا نقصان . وبناء على صحة هذه الأحاديث ، تكون الزيادة المدعاة في بعض الآيات

--> ( 1 ) موطأ مالك ، كتاب النكاح ( ص 74 ) . ( 2 ) مجمع البيان ، المجلد الثاني ( صفحة 32 ) .